آقا ضياء العراقي
216
شرح تبصرة المتعلمين
الوطء الحاصل بتكرار الإدخال ، من دون فرق بين حصول الوطء الثاني قبل التكفير أم بعده ، نعم لو قيل في أصل المسألة بأنّ قضية تعدد السبب تأكد الطلب في المسبب ، فلا بد أن يفصّل في المسألة بين حصول الوطء بعد التكفير أو قبله ، كما لا يخفى . ( ولا ينعقد لها صلاة ولا صوم ) بلا اشكال فيه فتوى ونصا ، للأخبار المستفيضة الناهية عنهما بالخصوص « 1 » . ويلحق بها الطواف ، لعموم التنزيل « 2 » . وأما غير المنصوص عليه بالخصوص من الأمور المشروطة بالطهارة ، ففي كونها منهيّا عنها اشكال . وربما تظهر الثمرة في اقتضاء القاعدة عدم سقوط القضاء ، بخلاف المنهيات بالخصوص . * * * وفي اقتضاء النهي المزبور حرمة ذاتية مطلقا ، أو بقصد مشروعيته ، أو صرف تشريعية كاشفة عن عدم وفائه بالمصلحة محضا ، وجوه ، أضعفها أخيرها ، لظهور تعلَّق النهي بذات العمل جزما ، فيتردد الأمر بين الأولين ، من جهة انصراف نواهيها إلى النحو المعهود من إيجادها قربيا ، ومن اقتضاء تغليب جانب الحرمة في أيام الاستظهار أن تكون عبادتها محرّمة ذاتا . ويتأيد ذلك بما ورد في رواية خلف بن حماد من قوله عليه السّلام : « سر الله فلا تذيعوه » « 3 » ، بعد أمر الجارية بترك الصلاة إن كانت حائضا .
--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 586 باب 39 من أبواب الحيض . « 2 » مستدرك الصحيحين 1 : 459 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 553 باب 2 من أبواب الحيض حديث 1 و 3 .